السيد كاظم الحائري

453

تزكية النفس

الفصل الثامن والعشرون حسن الخلق قال تعالى : 1 - فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ « 1 » . 2 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ * ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » . 3 - وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ . . . « 3 » . قد يرى من نافلة الحديث التحدّث عن حسن الخلق في فصل مستقل ؛ لأنّ الكتاب كلّه في الأخلاق ، فما معنى إفراد باب للحديث عن حسن الخلق ؟ ! إلّا أنّ حسن الخلق وإن كان قد يطلق على جميع محامد الأخلاق ، والإسلام كلّه أخلاق ، وكأنّ هذا المعنى العام هو المقصود بالمرويّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :

--> ( 1 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 159 . ( 2 ) السورة 68 ، القلم ، الآيات : 1 - 4 . ( 3 ) السورة 9 ، التوبة ، الآية : 61 .